الأربعاء، 9 أبريل، 2014

سعاد حسني أميرة من عالم الحكايات


من منا لا يعرف سعاد حسني ومن منا لم يشاهد فيلما من أفلامها ، فأحس انه أمام انسانة يعرفها منذ زمان بعيد ، لانها بكل بساطة كانت تمثل بعفوية وبساطة .

وكأن سعاد حسني خرجت من عالم الحكايات لتبدع لنا اجمل الحكايات فرحلت  فجأة ، بعد ان أسعدت معجبيها ، وبدون إستئذان تغادر عالمنا البئيس !!!

إنها السندريل
ا او أخت القمر كما كان يطلق عليها ، وهل يخفى القمر ؟!!


ان مميزات هذه الفنانة المبدعة تجعلك تقف مندهشا ، للإبداع الذي تجسده على الشاشة ، وتلاحظ ان الكاميرا تعشقها وتتفاعل معها وهذا قليل ما يحدث مع اي فنان او فنانة !!  فسعاد تملك كاريزمة عجيبة وقبولا غريبا ، ولا ننسى أنها فنانة ذات موهبه عالمية حتى ولو لم تشارك في اي فيلم عالمي ، إلا ان ادائها وتقمصها تفوقت فيه على الكثيرات من ابناء جيلها والجيل الحالي .


اكثر ما يميز سعاد حسني هو التعبير بعيناها ، فهي تملك القدرة التي وهبها لها لله سبحانه وتعالى  في ايصال مشاعرها عبر العينين ، وهذا قمة الابداع ان تخاطب الاخرين بالعين ، والقلة فقط من يحسن ذلك ، لكن السندريلة نجحت في ذلك وبالامتياز.


سعاد حسني ادت كل الشخصيات في مسيرتها الفنية ، الخجولة الرومانسية في فيلم نادية ، والصغيرة المشاغبة الماكرة في فيلم صغيرة على الحب ، والانسانة المركبة والغامضة في فيلم بئر الحرمان . كل الانماط قامت بتقمصها ولا ننسى الفيلم الذي دخل تاريخ السينما المصرية وهو الكرنك .





أما الفيلم الاستعراضي خلي بالك من زوزو ، فقد جعلها هذا الفيلم اكثر جماهيرية وحققت فيه نجاحا غير مسبوق ، بل الفيلم كان اسطورة انذاك .
وظلت تلقب بزوزو من ذلك الوقت . 





وخلدت اغنيتها الاستعراضية ياود يا ثقل ، علما ان كاتب الكلمات والسيناريو هو صلاح جاهين الذي كان المعلم والاخ وكان له مكانة عظيمة في حياة  السندريلا ، وقد تسبب وفاته في حزن كبير في حياتها وكان ذلك من اسباب عزلتها .


وفي التسعينيات بدأت اعمال السندريلا تتقلص الى إختفت وفي سنة 2001 سقطت من شرفتها في لندن ، وكان مصيرها لغزا !!!

لكن تركت اعمالا خلدت إسمها ، وجعلت الكثيرات يحاولن تقليدها لكنه
ن فشلن ، لأن أسلوب السندريلا لا يتكرر ، أسلوب خاص تمتاز بها هي وحده .

فغاب القمر وغابت الابتسامة عن الكاميرا ....فسعاد كانت مدرسة للإبداع والتميز . رحمها الله .



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق